اجتماعياتاخبار مسيحيةالأردن

كيف تأثر المسيحيون بتعديلات اللجنة الملكيّة للإصلاح

سلام فريحات – خاص للمغطس

أثارت التوصيات الصادرة مؤخرًا عن اللجنة الملكية للإصلاح جدلَا واسعَا بين مسيحيو الأردن وناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي، حول القرارات الصادرة عن اللجنة والتي توصي بتخفيض عدد المقاعد للنواب المسيحيين لصالح القائمة الوطنية.

يقول الناطق الرسمي باسم اللجنة الملكية للإصلاح الدكتور مهند مبيضين للمغطس  إن تخفيض عدد المقاعد المسيحية لم يستهدف المسيحيين بل جاء ضمن تخفيض نسبة 35% من كل الدوائر المحلية لصالح القوائم الوطنية.

ويضرب مثالًا بتخفيض 9 مقاعد من العاصمة عمان من أصل 29 مقعدا، وضمن تخفيض النسب الكلية من المقاعد تم أخذ مقعد من مسيحيي محافظتي الكرك والبلقاء لصالح القوائم الوطنية المخصصة للأحزاب.

ويؤكد المبيضين للمغطس أن اللجنة لم تمس الكوتا المسيحية، معلقًا ” المسيحيون لم يخسروا مقاعدهم والعدد بقيَّ مثلما هو” فقد تم تخصيص 38 من المقاعد العامة في الدوائر المحلية ومقعدين للمسحيين ومقعدًا للشركس ليصبح عدد نواب القوائم الوطنية 41 متمثلة بكافة الأطياف”.

ويوضح مبيضين أن هذه التعديلات جاءت لتحسين الحياة الحزبية في الأردن من خلال إعادة ثقة الناس بالعملية الانتخابية، وتحسين وضع الأحزاب من خلال دفع الناس للمشاركة بالعمل الحزبي

——————————————————————————————————————————-

تعديل في احتساب كوتا النواب المسيحيون في الأردن مع تخوف “للسلم الأهلي”

——————————————————————————————————————————

جمال قمو: مقاعد القائمة الوطنية لا تُسهم في الإصلاح السياسي

النائب السابق جمال قمو والذي عقد اجتماعًا في منزله منذ اكثر من اسبوعين للحديث حول آثار هذه التوصيات علّق في مقابلة خاصة للمغطس على هذه المقترحات  ” إن المقعد المسيحي متجذّر منذ إنشاء الدولة الأردنية، وأن لكل من البلقاء والكرك مقعدين مسيحيين، فالأصل هو زيادة أعضاء مجلس النواب  الكلي إلى140 بإضافة مقاعد المسيحيين بدلا من تخفيضها إلى  138 مقعدا على حساب مقاعد المسيحيين”.

جمال قمو

 ويرى قمو أن فكرة تغيير المقاعد للقائمة الوطنية بدلًا من المحلية لا تُسهم في الإصلاح السياسي، مشككًا بكيفيّة نجاح نائب مسيحي في محافظتيّ المفرق أو الطفيلة، خصوصا بعد خسارة مقعدي الكرك والسلط المتعارف عليهم منذ عشرات السنين.

نبيل غيشان: اللجنة الوطنية تسرعت في تخصيص35%من المقاعد للأحزاب

من جهة أخرى يقول النائب السابق نبيل غيشان للمغطس إن “التخفيض جاء على جميع المقاعد من المسلمين والمسيحيين والشركس”، لافتًا إلى أن ربطها في القائمة الوطنية المخصصة للأحزاب أفضل بكثير من المقترح السابق الملزم للمسيحيين والشركس والنساء بالترشّح على القوائم الحزبية الذي اعتبره بيع هذه الفئات للأحزاب.

نبيل غيشان

وفي الوقت ذاته يعتقد غيشان أن اللجنة الوطنية تسرعت في تخصيص 35%  من المقاعد  أي ما يساوي 41 مقعدًا من المقاعد  الكلية للأحزاب، حيث أن وجود أحزاب قوية وحقيقية على أرض الواقع هو مطمح لكل أردني، مستدركًا “أرى أن من الأسلم الاكتفاء بـ 20-25% من المقاعد لأن الأحزاب في الأردن متواضعة ولا يوجد عمل حزبي قوي”.

ويطالب غيشان في مقابلته مع المغطس بالتروي لحين تطبيق القانون على أرض الواقع، قائلًا “من المهم أن ننتظر ونرى كيف سيطبق قانونا الأحزاب والانتخاب؛ لأنه ليس كل ما نشكو منه واردًا في النص” مضيفًا وجود عوامل أخرى تؤثر سلبًا على مخرجات قانون الانتخاب مثل بيع وشراء الأصوات يوم الانتخابات الذي يؤثر على مخرجات القانون سلبًا.

يذكر أن  اللجنة الوطنية للإصلاح خرجت بتوصيات لتعديل قانوني الانتخاب والأحزاب برفع عدد أعضاء مجلس النواب إلى 138 منها  97 مقعدًا للدوائر المحلية، و41 مقعدا للقوائم الوطنية الحزبية.

زر الذهاب إلى الأعلى