الأردنمؤسسات مسيحية

القس فائق حداد ينفي رفع رسوم معاملات المحاكم الكنسية

دانية البطوش– المغطس

نفى القس فائق حداد عضو مجلس رؤساء الكنائس ما تم تداوله حول رفع رسوم معاملات المحاكم الكنسية إلى أكثر من 50%   مما هي معمول به حالياً.

وصرح حداد في حديثه “للمغطس” أنه تم في مجلس رؤساء ونواب الكنائس في الأردن دراسة لتخفيض رسوم المحاكم الكنسية خلافاً لما يشاع حاليه بوجود توجه لرفعه، ليصل التخفيض من 50 – 70 % من الرسوم الماضية أو التي كانت موجودة سابقاً.

وأشار إلى أن رسوم المحاكم الكنسية في الأردن كانت مرتفعة جداً وسط تذمّر كبير من أبناء وبنات الرعايا في الكنائس المختلفة، مما استدعى إلى دراسة هذه المواضيع وإقرارها بموافقة الكنائس المشتركة في المجلس، والتي لها محاكم كنسية ويصل عددها من 6 إلى 7 محاكم كنسيّة، على أن يتم توحيد الرسوم وتخفيضها ليتمكن المواطن المسيحي الذي يرغب بالتقدم بدعوى بغض النظر عن طبيعتها أن تكون بأسعار معقولة ومقبولة وأقل من الاسعار القديمة.

 وأضاف “للمغطس” إلى أنه تم رفع هذه الدراسة للحكومة بكتاب رسمي من قبل رئيس مجلس الكنائس ” المُطران خريستوفوروس ” وبعد موافقة الجميع ، تم إقرارها لتكون الرسوم التي يتم تطبيق القوانين بحسبها” ،وأكد انه لم يتم رفعها بل تم تخفيضها وأنها ليست دراسة إنما أصبحت واجبة التنفيذ على الجميع.

وواصل حديثه”للمغطس”  بحسب رأيي الشخصي، أنا مع تخفيض الرسوم، ودائماً يوجد مقارنة مع المحاكم الشرعية إلا أنه لا يجب أن نستمر بالمقارنة بهذا الامر، المحاكم الشرعية مدعومة من الحكومة ومن قبل مجلس القضاء و ممكن أيضا  من وزارة المالية ورئاسة الوزراء ووزارة العدل وبالنهاية هي حكومة، أما محاكم المجالس الخاصة والكنائس ومحاكم الكنائس هي جهات خاصة ويوجد عليها التزامات غير مغطّاة لذلك أرى أن تخفيض الرسوم مهم جداً، فوجود رسم تقاضي أصلا امر مرتبط بالقانون ولا نستطيع تخطيه ، وتأتي حاجة الرسوم لتسيير امور المحاكم والإجراءات التي تتم”.

ونوه حداد إلى أن النقود هي رسوم تدفع للمحاكم، والمحاكم تابعة للكنائس فهي جزء من إيرادات الكنائس وتصرف على القضاء وعلى كُتّاب المحاكم، وأيضا تصرف على موقع المحكمة، فهو يساعد على استمرارية وديمومة المكان والعمل.

وقال فيما يتعلق بأثر الرسوم وتبعاتها على المجتمع المسيحي: “الرسوم مفروضة بقانون، والذين بحاجة للمحكمة بشكل كبير من لديهم قضايا تتعلق بحصر الارث وبمبالغ بسيطة أما القضايا الاخرى مثل التخارج عددها أقل وقضايا البطلان أو الفصل للزواج عددها اقل بكثير ولا تؤثر على المجتمع المسيحي العام والشامل لأننا لسنا بحاجة إلى المحاكم للعائلات التي تملك الاستقرار والبركة في بيوتها، و في حالة الوفاة وحصر الإرث أو التخارج، فنحن لسنا بحاجة بكثرة الى المحاكم لذلك الرسوم لا تؤثر على المجتمع بشكل عام.

 وتابع: ” أما بالنسبة للعائلات التي احتاجت الى المحاكم الكنسية ولا تملك النقود لتدفع، يوجد بند في النظام يحق فيه لرئيس المحكمة تخفيض الرسوم من 50-100% ومن الممكن أن تكون توصية من راعي الكنيسة او القسيس المسؤول بحيث يوصي بأن هذه العائلة بحاجة إلى الحسم أو الاعفاء ، لذلك ليس هناك تأثير سلبي على المجتمع المسيحي بشكل عام، ومن يريد ان يتذمر ويريد قضيته بالمجان فهذه آراء شخصية فردية وبرأيي غير منطقية، والقوانين يجب أن تكون موجودة”


الكنائس تبدي تخوفها من تزايد هجرة المسيحين من الأردن


وختم حداد حديثه: “أحب ان يكون لنا هوية موحدة وشخصية موحدة في قانون ونظام المحاكم على الأقل الذي من الممكن أن نتفق جميعنا عليه وأن يكون لدينا قانون رسوم محاكم كنسية موحد، لذلك رأيت بأن قرار كنيستنا ومطرانيتنا الاسقفية والبقية بالاتفاق مع بعضنا أن التوحد هو جزء من خدمتنا للمسيحي المواطن الذي بحاجة أن لا يشعر بالغبن أو أنه لو كان بطائفة أخرى برسوم أقل، بالإضافة الى العمل على الانظمة والقوانين يجب أن لا يتوقف إلى هذا الحد ومتأكد أن الحكومة تقبل بمساندتنا بان يكون لنا انظمتنا وقوانينا الخاصة بنا، و سيصدر قوانين وانظمة تفرح الكثيرين في نظام الوصاية ونظام الارث ونظام التخارج، كل ذلك يحتاج الى وقت والى دراسة لكن نحن خطينا الميل الاول من مشوار المليون ميل ولازلنا في مسيرتنا”

الاعلامية الدكتورة عبير الرحباني

هذا وكانت الاعلامية الدكتورة عبير الرحباني قد حذرت بشأن رفع رسوم المعاملات للمحاكم الكنسية بموجب المادة السادسة من الدستور الأردني التي تنص الى ان الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين.  

ودعت الرحباني مجلس الكنائس الى وجود رسوم موحدة لجميع أطياف المجتمع الاردني، وأكدت أن التوجه الحكومي لرفع الرسوم في معاملات المحاكم الكنسية هو قضية دستورية

واستعرضت الرحباني في مقابلة “للمغطس” الفرق ما بين نظام رسوم معاملات المحاكم الكنسية والتي على حد قولها لا تتساوى مع أسعار رسوم المعاملات الشرعية في الأردن من حيث كل من أجور السكن، رسوم أجور الحضانة، إثبات الغيبة او الفقد، الإذن بالسفر كذلك تسجيل أو تصحيح حصر الإرث او إبطاله، رسوم الطاعة، رسوم تصحيح التخارج او ابطاله، إثبات الوصية أو الوقف أو الإستحقاق منهما أو لإبطال اي منهما بالاضافة الى الرؤية والإصطحاب والإستزارة والمبيت وتعديلها.

واكدت الرحباني أن الأردنيون مسلمون ومسيحيون يفترض بأن لا يتجزأوا وان يكونوا أمام القانون سواء في الحقوق والواجبات.. حتى وإن اختلفوا بالديانة.

زر الذهاب إلى الأعلى