الأردنالمانشيت الرئيسي

عتب من رجال دين مسيحيين على عدم تطبيق ثقافة السلام واحترام الاديان

دانيا قطيشات- المغطس

عبّر كاهن كنيسة القديس جيورجيوس الأرشدمنيت اثناسيوس قاقيش في لقاءٍ أجرته مجلة “المغطس” عن عتب الكنيسة على الجامع لعدم تطبيق مخرجات اللقاءات التي كانت تجري قبل جائحة كورونا والتي كانت تنص على ضرورة نشر ثقافة السلام واحترام الأديان، موضحاً أن هذه اللقاءات كانت تخرج بكم هائل من الود والاحترام بين الطرفين لكن تطبيقها لم يكن بالشكل المطلوب. 

وطالب “قاقيش” رجال الدين المسلمين بضرورة تعزيز ثقافة الاختلاف لدى الأخوة المسلمين والتي هي مسؤولية الجامع بشكل أساسي .

وقال “للمغطس”: بأن رجال الدين المسلمين هم إخوة لنا ونحن دائماً ما نسعى  سوياً لتطبيق رسالة السلام التي طالما نادى بها الملك عبدالله الثاني في كافة المحافل الدولية، ولكن ضعف التطبيق على أرض الواقع والذي هو من وظيفة  الطرفين كان سبباً في قلة نشر وعي ثقافة الاختلاف في السنوات الأخيرة”.

وقال قاقيش: بأنه لا شك بأن هناك أيضاً تقصير حاصل من الكنيسة لنشر هذه الثقافة لكن الأمر يصعب تطبيقه دون وجود تعاون بين الجامع والكنيسة .

وذكر الأرشدمنيت أن مخرجات اللقاءات كانت تخرج برسائل ودية عميقة بين الطرفين لكن لم ينعكس هذا الود على أبناء الديانتين فأصبح هناك شرخ ضئيل بين المسلمين والميسيحين والذي يجب معالجته بإعادة هذه اللقاءات من جديد بشكل أوسع.

ما هي الخطوات التي يجب إتباعها لتعزيز تطبيق هذه المخرجات؟

وأكد الأرشدمنيت قاقيش أن من اهم الخطوات التي يجب إتباعها لتطبيق هذه المخرجات لا تتوقف عند الكنيسة أو الجامع بل يجب علينا ترسيخ مفاهيم التسامح لدى العائلة التي هي أهم عامود في المجتمع والتي بدورها تقوم على تنشئة الطفل على احترام الاختلاف الديني على وجه التحديد، مؤكداً أن إصلاح العائلة هو من إصلاح المجتمع. وأكد قاقيش أن التنمر الحاصل على أبناء الديانتين لا تعمم وهي تصرفات فردية لا يمكن إنكارها

وكان أحد رجال الدين المسلمين قد ذكر “للمغطس” رافضاً التصريح باسمه أن ما عاشته البلاد بسبب انتشار فايروس كورونا كانت عائقاً في تطبيق مخرجات اللقاءات بين رجال الدين المسلمين والمسيحين، موضحاً ان كُلا ًمن الجامع والكنيسة لم يستطيعوا تطبيق المخرجات بسبب كورونا ، فقد كانت هي العائق الوحيد لتطبيق هذه المخرجات ولا يوجد هناك سبباً يؤخرنا على نشر رسالة الإسلام

العايدي: التآخي الحاصل بين الطرفين كان وما زال مثالاً حياً للود بين الديانتين .

الدكتور محمد العايدي

ذكر مدير عام الدراسات في وزارة الأوقاف الدكتور محمد العايدي “للمغطس” أن التآخي الحاصل بين الطرفين كان وما زال مثالاً حياً للود بين الديانتين” .

مشاهدة المقالة

 وأكد العايدي بأن هناك علاقة تاريخية تجمع رجال الدين المسيحيين والمسلمين على حدٍ سواء. وقال : لا يوجد هناك سبباً يؤخرنا على نشر رسالة الإسلام التي لا تختلف عن رسالة المسيح .كما أكد أن الأردن هو منبع للتسامح والوئام والتعايش بين أبناء الديانات السماوية وقد خطَ الهاشميون هذا الخط في ترسيخ هذه المعاني منذ تأسيس الدولة الأردنية .

ما هي أبرز مخرجات اللقاءات الدورية التي تحدث بين رجالات الدين المسيحيين والمسلمين؟

وقال الدكتور محمد العايدي إن من أبرز مخرجات اللقاءات التي تجرى بشكل دوري وسنوي بين رجال الدين المسلمين والمسيحين كانت إبقاء الحوار البناء والمتسامح بين أصحاب الديانات بل وإيجاد القواعد المشتركة التي تنطلق منها الأديان ،كالإيمان بالله من أجل الدفاع عن الأخلاق والفضيلة وذم الرذيلة بكل أشكالها فهم يقفون صفاً واحداً في  تحقيق هذا الواجب

وأكد الدكتور محمد العايدي أن الأردن بقيادته الهاشمية قد تبنى عدة مبادرات تؤكد على معاني التسامح والتعايش والمساواة بين أبناء المجتمع الأردني في إطار المواطنة الفاعلة والصالحة مثل رسالة عمان التي تبنتها المملكة الأردنية الهاشمية عام 2004 ووقع عليها علماء من مختلف أنحاء العالم والتي تظهر فيها صورة الاسلام الحقيقية البعيدة كل البعد عن التشويه والإرهاب المنسوب اليه.

 آلية ترجمة المخرجات :

وحسب العايدي لقد تُرجمت بعض هذه المخرجات في الأردن من خلال عدة قنوات منها:

  • دور المؤسسات الدينية الواضح في ترسيخ معاني التعايش والسلام والمحبة بين ابناء هذا الوطن من خلال المساجد وكذلك دائرة الافتاء والقضاء في الاردن.
  • ونخص بالذكر دور وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الكبير حيث كان دور المسجد واضح وتم من خلاله إطلاق عدة خُطب على المنابر وفي الدروس العلمية في أسبوع الوئام من اجل ترسيخ معاني الوئام والتعايش السلمي بين ابناء الديانات السماوية .
  • المؤتمرات والندوات وورشات العمل التوعوية والتدريبية والتي تُسهم في بناء طاقات وعقول ثقافية واعية في المؤسسات الحكومية والخاصة في الاردن.
  • من خلال المقالات التي تُنشر بين الفينة والاخرى في مواقع الكترونية تحث على تفعيل ثقافة السلام والوئام بين اصحاب الرسالات السماوية.
  • المعهد الملكي أطلق قاموساً لاسماء العلماء المسيحيين العرب في التاريخ العربي الإسلامي وإنجازاتهم واثرهم في الحضارة العربية والإسلامية.
  • كما ان المؤسسات الإعلامية الرسمية ساهمت بشكل واضح في تحقيق معاني السلام والعيش المشترك .
  • إدخال على مناهج التربية والتعليم ايضا هذه المعاني السامية للتعايش السلمي بين ابناء المجتمع واحترام الاخرين وان اختلفت دينهم او عرقهم او لونهم .
زر الذهاب إلى الأعلى