Uncategorizedالأردنشخصيات مسيحيةمناظرات فكرية

كلمة القس الدكتور عماد شحادة في حفل اطلاق كتبه

*خاص بالمغطس

مساء الخير. أرحب برؤساء الطوائف، والخدَّام القسس، والضيوف، والأساتذة، والطلبة. وشكر خاص للمرنمة عبير نصير كوردوفا، والعازفة غريس أبو ظاهر عميش.

وتقديرينا البالغ لأربعة دور النشر: أولًا، دار منهل الحياة اللبنانية مع شكر خاص للدكتور نبيل قسطة والسيدة سوسن تنوري الذين وقفا معنا من أول يوم ليس فقط في نشر الكتب، بل أيضاً في تأسيس دار نشر أردنية. ثانياً، دار لانغهام البريطانية مع الإخوة بيتر كونت، ولوك لويس وفييان دوب. ثالثاً، دار الهيئة الإنجيلية للنشر والتوزيع الأردنية، مع الأحباء سارة نور ورهام تادرس. ورابعاً، دار أوفير الأردنية مع الأحباء واثق حدادين الذي صار صديق قريب اعتز بصداقته. وهناك أيضاً الأخت سالي خوري التي امتازت بالتفوق في عملية التصميم وفي سهولة العمل معها بالتفاصيل التي لا تُعدّ.

وشكر خاص لدور الطباعة في لبنان، والمطبعة الوطنية الأردنية، وبشكل خاص السيد زيد أيوب.

وفي سرد قصتنا، لا بد من ذِكر اجتياز كلية اللاهوت في منتصف تاريخها الذي مضى عليه ٣١ سنة، أي ما بين ٢٠٠٨-٢٠٠٩ اختبار كاد ينهي وجودها. فلجأنا أيامها إلى نبع الحياة المسيحية: ما صنعه المسيح لنا بالصليب، واكتشفنا معاً رسالة الإنجيل بشك جديد غيَّر حياتنا. وفي إيماننا المسيحي، يعلن أنَّه في مواجهة مباشرة مع الشرّ، ومع أنَّه بإمكان الله أنْ يبيده بنفخة من فمه، إلا أنَّه صنع شيئاً لا يعمله إلا الإله الحقيقي. فسمح للشرّ أنْ يأخذ مجراه، لدرجة أنَّه سمح بتواضعه بأن يُقتَل. ولكنه قام من الأموات. وبذلك ضرب الشيطان في صميمه ضربة أبدية قاضيَّة.

والهدف من ذكر هذه المقدمة الهامة هو أنَّه، في هذه الكُتب التي نطلقها اليوم، تسمو قوة المسيح على القوة الأكاديمية، والحجة اللاهوتية، والمهارة التفسيرية. فانسكب الروح القدس علينا بنعمته، وفاض من هنا كتابات بعمل الله فينا ومن خلالنا.

ونقف في دراستنا على حقيقة أنَّ الكتاب المقدس موحى به من الله، وأنَّه لذلك هو معصوم عن الخطأ، وله السُلطة العُليا في كل أمور الحياة والخدمة.

وبعد سنوات من التركيز على تزويد طلبة كلية اللاهوت المعلومات المفصلة، يتم الآن نقلها وتوسيعها وإضافة مواضيع جديدة للكنيسة العربية في كُتُب منشورة بأسلوب خاص يكون مفيد لكلّ مؤمن ولكلّ مفكِّر، مع حساسية خاصة للإنسان العربي واحتياجاته. وتشمل مجموعة الكُتُب هذه مواضيع تتعلَّق بالتجاوب مع الشرّ والألم، وبالاستعداد للأيام الأخيرة، وبحتمية الثالوث وجماله وقوته، وبالفرائض الكنسيَّة. وللربّ كلّ المجد.

والشكر من القلب في الدرجة الأولى للرب في تزويده بمعونة روحه لفهم كلمته والتعبير عنها بأساليب خلاقة. وشكري الثاني هو لشريكة حياتي جوليا، التي شاركتها بالنقاط الرئيسية لكل فصل وكل محاضرة وكل عظة حتى تساعدني في صقلها وجعلها مفهومة بشكل أكبر.

كما أوجّه شكري البالغ للأخت سارة نور، التي تعمل معي يومياً وتشرف بدقة عالية على كل سطر وكل كلمة. وأبدعت في تكوين فريق لتغطية كل مراحل النشر من تنقيح، وتصميم، وطباعة، وتسويق.

كما أشكر طلبة كلية اللاهوت لأسئلتهم المتواصلة واشتراكهم في الكثير من المواضيع التي تم وضعها أخيراً في كُتُب بعد ٣٠ سنة من التعليم. وشكر خاص أيضًا للوعظ والتعليم في عدة كنائس ومؤتمرات. وكل ذلك ساعد في صقل كل المعلومات التي تم نشرها.

كما تتميز سلسلة هذه الكتب باستخدام أدوات عمليَّة للمساعدة في فهمها. فيمكن قراءة الكتاب بالتسلسل من بدايته إلى نهايته، ولكنه يوفر أيضاً وسائل عدَّة للمساعدة في القراءة والدراسة.

أولًا، الفهارس. يحتوي كل كتاب في بدايته على أربعة أنواع من الفهارس. الفهرس الأول هو لمحتويات الفصول بالتفصيل، والتي توضِّح التسلسل الفكري والصورة الكبيرة لكلِّ فصل. والفهرس الثاني هو للأسئلة الشائعة. فهناك أسئلة كثيرة ومتنوعة تتعلق بموضوع الكتاب مع أرقام الصفحات حيث تكون الإجابات. والفهرس الثالث هو للنصوص الكتابيَّة، وهي النصوص المدروسة من العهدين القديم والجديد والتي تمَّت معالجتها بحسب سياق الموضوع تحت الدراسة. والفهرس الرابع هو للجداول والرسوم. فهناك عددٌ منها بهدف إيضاح الأفكار اللاهوتيَّة بشكلٍ مُبسَّط.

ثانيًا، الحواشي. مراعاةً للفئات المختلفة من القُرَّاء، وُضعَتْ أهمُّ المعلومات الأكاديميَّة المُفصَّلة في الحواشي أسفل الصفحة. وتشمل الحواشي توضيحاً للعبارات من اللغات الأصليَّة للكتاب المقدَّس، كما تضمُّ دراسات تاريخيَّة ولاهوتيَّة خاصَّة، بالإضافة إلى المراجع الـمُستخدمة.

ثالثًا، الإشارات الخاصة. لقد جرت الإشارة إلى التعابير المهمَّة الرئيسيَّة بالخطِّ الغامق، والتعابير المهمَّة لنصوص الكتاب المقدَّس بخطٍّ تحت الكلمات. كما جرت الإشارةُ إلى الخُلاصات المهمَّة والأفكار الرئيسية باستخدام الألوان للفقرات، والصناديق على شكل رايات. كما جرى اعتماد ترجمة البستاني-ڤان دايك للكتاب المقدَّس مع تعديلها باستخدام الترجمة الحرفيَّة للكلمات الأصليه حيث لزم، أو للعودة لورودها في النصوص الأصليَّة. أمَّا المعلومات داخل الأقواس المربَّعة […]، فتشير إلى توضيحاتٍ ضروريَّة.

وفي الكتب التفسيرية لأسفار من الكتاب المقدس، يبدأ كلّ فصل بالنصّ تحت الدراسة، لترجمة منقحة لنصّ البستاني-فان دايك سعياً للترجمة الأدق والقراءة الأقرب للنصّ الأصلي بلغته العبرية أو الآرامية أو اليونانية. ثم يتم تقديم هيكل لكلّ فصل يساعد في درس الكتاب أو العظات في الكنائس. ويكون هناك فكرة رئيسية بنهاية كلّ فصل.

وفيما يلي لمحة مختصرة عن محتويات كلّ كتاب. أولًا كتاب الله معنا ومن دوننا: الحتمية، والجمال، والقوة للوحدانية بثالوث مقابل الوحدانية المطلقة. ويتم إطلاق هذا الكتاب بالعربية والإنجليزية. ومواضيعه كالتالي: الاستعداد القلبي لقبول إعلان الله عن نفسه؛ والمفاهيم المتنوعة لوحدانية الله؛ والأساليب المتنوعة لاستخدام التعبير ’’الله‘‘؛ تجنُّب الأخطاء الشائعة عن الثالوث؛ وإله الوحدانية المطلقة هو الإله نفسه؟ والصراع التاريخي للوحدانية المطلقة خاصة بين الفلاسفة العرب؛ وشفاء الوحدانية بثالوث لصراع الوحدانية المــُطلقة؛ وثم انسجام عقيدة الثالوث مع المنطق؛ والفرق بين الوحدانية في العهد القديم والوحدانية المــُطلقة؛ وعمل صفات الله من دوننا كنبع لعمل صفات الله معنا؛ ثم مغزى الاسم ”الآب“ والاسم ”الابن‘‘؛ ثم الولادة الأزلية أم البُنُوَّة السرمدية؟ ثم مغزى الاسم ”الروح القدس‘‘؛ وانبثاق الروح القدس: أحادي أم ثنائي؟ ثم تجلي الثالوث في خضوع المسيح لله؛ ثم قصد الله من مجيئه إلينا بجسد (تحليل ليوحنا ١: ١-١٨)؛ وتواضع الله في مجيئه إلينا بجسد (تحليل لرسالة فِيلِبِّي ٢: ٥-٨)؛ ويختم الكتاب في التطبيق العملي لقوة الثالوث المــُغيِّرة للحياة.

ثم هناك سلسة من ثلاث كتب بعنوان فهم الزمن الحاضر والاستعداد للزمن الآتي. الجزء الأول هو بعنوان: المسيح والكنائس. والجزء الثاني هو بعنوان: الديان وشر الشعوب. والجزء الثالث هو بعنوان: قلب الله نحو حالة البشر خلف الدينونات الأخيرة للشرّ والأشرار.

وبعكس ما يُظن، ممكن فهم سفر الرؤيا. فأول كلمة من السفر هي ’’إعلان‘‘ أو ’’كشف‘‘ أو ’’توضيح.‘‘ ثم هناك تطويب لمن يقرأ، وللذين يسمعونه ويحفظونه. فيوقع الرب منا فهمه. وفي فهم سفر الرؤيا تمّ اللجوء إلى التفسير الحرفيّ والطبيعيَ وليس التفسير المجازي. إنَّ كثرة التفاسير المختلفة تأتي من التفسير المجازي. ولكن تقلّ الآراء المختلفة عند استخدام التفسير الحرفي والطبيعي. ويكون الاختلاف محدودًا في أمور ليست جوهرية.

كما أنَّه من مفاتيح التفسير السليم التفريق بين التعبير المجازي السليم، والتفسير المجازي الخطير. كما أنَّه لا يمكن فهم الأمور الأخيرة دون بقاء الصليب هو المركز. ويجب أيضًا فهم أنَّ قلب الله هو البركة لكلّ الشعوب وليس لشعب واحد دون غيره.

ومن الجدير بالذكر أنَّ سفر الرؤيا ليس بالدرجة الأولى عن الدينونات القادمة بل عن قلب الله خلف الدينونات. فإنَّ ٣٠٪ من سفر الرؤيا يتكلم عن الدينونات، و ٧٠٪ عن قبل الله.

وهناك معلومات كثيرة في كلّ مجلَّد. وفيما يلي مسح عام. يغطي الجزء الأول مشهد المسيح في مجده السماوي، يليه سلسلة من الرسائل لكلّ الكنائس في كلّ زمان ومكان. وبذلك يكشف المسيح ما يرضيه وما لا يرضيه. وتجد المسيح ماشياً وسط الكنائس يشجعها ويحذرها ويلاحقها باستمرار.

ثم يعالج الجزء الثاني مشهد العرش السماوي يليه تحليل لعظة المسيح على جبل الزيتون حيث يعطي خلاصة لكل الضيقة. وثم يتم تحليل سفر دانيال لأنّ المسيح أوصى بذلك، وثم تعليق الرسول بولس على سِفر دانيال. وكلّ ذلك يعطي الخلفية للجزء الثالث من السلسلة.

يغطي الجزء الثالث الضيقة غير المسبوقة الآتي على العالم بحسب رؤيا ٦-١٨. وهناك ثلاث سلسلات من الدينونات، حيث هناك عوامل مشتركة ببنها لكنها تزداد في الحدة. وبين سلسلة الختوم وسلسلة الابواق هناك فاصل يكشف عن تجاوب المؤمنين وغير المؤمنين مع المبشرين. وبين سلسلة الأبواق والجامات، هناك فاصل عن تجاوب المؤمنين وغير المؤمنين مع الشيطان. وثم هناك فاصل بين الجامات وعودة المسيح ثانيةً إلى الأرض بتغطية حالة الشعوب عبر التاريخ المُمَثلة بسرّ بابل.

وسيصدر كتاب الجزء الرابع ليعالج بشكل خاص الحالة الأبدية في أورشليم السماوية. ثم كتاب الجزء الخامس ليقدم سفر الرؤيا بلغة اليوم، يليه التوصيات بفهم الزمن الحاضر والاستعداد للزمن الآتي.

أما السلسلة التالية فهي بعنوان: أيثق الله بك… أنك تثق به؟ عنوان كتاب الجزء الأول هو: الأخطاء الشائعة عن الشر والألم. ويتناول هذا الكتاب مواضيع عدة تتعلق بمشكلة الشك عند الإنسان، وتوافُق وجود الشر مع وجود إله كلي المحبة والقدرة، واعتماد الإنسان الزائد على العاطفة، وفهم طبيعة الخير وأصل الشر. وينتهي الكتاب بتناول واقع الكون الحالي، والخير المضمون ما بين المسؤولية البشرية والسيادة الإلهية.

وعنوان كتاب الجزء الثاني من سلسلة الشرّ والألم هو: تاريخية سقوط الإنسان والخليقة في الشر والألم. ويتناول هذا الكتاب تاريخية سقوط آدم وحواء، والوضع الأصلي للإنسان، وقصة السقوط والدينونة الناتجة. كما يتناول الكتاب علاقة البشر مع سقوط آدم، وإنقاذ آدم الأخير، يسوع المسيح، لهم من هذا السقوط.

ويصدر خلال العام القادم كتاب الجزء الثالث من سلسلة الشرّ والألم الذي يعالج أماكن وجود الأرواح، وسقوط الشيطان وملائكته في الشر، والحرب المخفيَّة والعلنيَّة عبر التاريخ، وبعمل المسيح بين موته وقيامته، وبقضائه على كل عدوّ قبل تأسيس ملكه الأبديّ.

ثم هناك كتاب كسر الخبز والمعموديَّة: دور الفريضتين في حماية الخلاص بالنعمة وحدها بالإيمان وحده بالمسيح وحده. ويوضح الكتاب الفرق بين المفاهيم المختلفة لها، وأسباب ضرورة ممارسة هذا الفرائض رغم أنَّ ممارستها لا تساهم في خلاص الإنسان.

وهناك المزيد من الكتب للسنوات القادمة. نطلب صلواتكم ودعمكم. والشكر من القلب لمجيئكم. والمجد الوحيد هو لله.

زر الذهاب إلى الأعلى