فلسطينمؤسسات مسيحية

المجمع الإنجيلي في الأراضي المقدسة يعقد انتخابات في ظل خلافات حول الفترة القصوى للترشح للرئاسة


داود كُتّاب- المغطس


يُعقد في الأراضي الفلسطينية المحتلة السبت انتخابات في كلية الكتاب المقدس في بيت لحم لاختيار رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية للمجمع الانجيلي في فلسطين في ظل خلاف داخلي حول حق الرئيس الحالي الترشح للمرة الرابعة.


وينص النظام الداخلي المُعدل في شهر شباط 2019 والمُودع لدى اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين على تناقض في موضوع الحد الاقصى لتكرار الترشح لمنصب الرئيس، حيث يقول البند 6 من المادة السادسة “يحق للهيئة العامة انتخاب الرئيس لإدارة المجمع لدورة ثانية وثالثة” إلا أن البند السابع من نفس المادة ينص: “بعد انتخابه لثلاث دورات لا يحق للرئيس ترشيح نفسه لأي منصب للهيئة الإدارية إلا بعد مرور دورة انتخابية وذلك في حال زاد أعضاء عدد الرعاة في المجمع عن خمس عشر راعياً”. ولا يوجد أي استثناء مماثل لباقي مناصب الهيئة الادارية والتي حدد النظام الحد الاقصى لها ثلاث دورات.

ويفيد محامي متخصص بالشؤون القانونية والكنسية أن التناقض في النظام الداخلي حول الاستثناءت غير الواضحة يعتبر مخالفاً لمبادئ الحوكمة الرشيدة، ولذلك فإن الأمر قد يحتاج إلى تعديل من قبل الهيئة العامة. حيث أن النظام الحالي ينص على أن أي تعديل يحتاج إلى موافقة 80% من رعاة الكنائس.

القس منير سليم قاقيش


أما القس منير قاقيش راعي كنيسة رام الله المحلية ورئيس المجمع منذ 13 عام فقد رفض أي نقاش حول الموضوع، معتبراً ذلك تدخل في عمل المجمع في فلسطين.

كما ورفض قاقيش طلب من “المغطس” توفير نسخة عن رؤيته موضحاً برسالة جاء فيها:

“انا كرئيس مجمع أطلب منك عدم نشر أي رؤيا أو أي برنامج الا بكتاب رسمي موقع من رئيس المجمع. كل مرشح له رؤيا شخصية وهذه الرؤيا تعكس الشخص نفسه وليس رؤيا المجمع وهي في نفس الوقت تٌرسل لأعضاء المجمع فقط ولا حاجه لنشرها للملأ.

فلا نريد أن ننشر أي شيء على صفحة عامة بتاتا ولم يحصل هذا من قبل. أنا رئيس المجمع وأنا الوحيد المخول الذي أستطيع أن أتكلم باسم المجمع ولا أحد غيري ابداً.”

“المغطس” حصلت من مصادرها الخاصة على رؤيا القس منير سليم قاقيش والتي تركزت على:

  • تمثيل المجمع مع المجامع الانجيلية في الأردن والأراضي المقدسة.
  • متابعة أوراق الإعتراف التي وقع عليها فخامة الرئيس محمود عباس التي حصلنا عليها بأن المجمع هيئة دينية لها جميع الحقوق المدنية
  • القيام في خدمة الكنائس والمؤسسات لتحقيق الاهداف في نمو الكنائس والتعاون بين الكنيسة والمؤسسة.
  • عقد بعض ورشات عمل لزيادة الترابط بين الكنيسة والمؤسسة.
  • العمل على إستقطاب الموارد المالية لدعم أعمال وخدمات المجمع المختلفة.
  • التشجيع بكتابة رؤيا للشبيبة من أجيال مختلفة من خلال لجان تقرها الهيئة الإدارية وتقديم الخدمة والدعم المالي للشبيبة وحتى نرى إجتماعات شبيبة في كل كنيسة. )مع العلم يوجد نشاطات للشبيبة مدعومة من المجمع.
  • القيام بجميع المسؤوليات نحو السلطة الفلسطينية لرفع من مستوى تمثيل المجمع أمام المسؤولين. وكذلك دعم العدل والعدالة لشعبنا الفلسطيني محلياً وعالمياً.
  • طلب من فخامة الرئيس محمود عباس -عن طريق معالي الدكتور رمزي خوري- بمنح قطعة أرض خاصة للمجمع لبناء مكان مخصص للمجمع ونشاطاته.
  • القيام بمساعدة أعضاء المجمع من رعاة وقادة وأعضاء الكنيسة للحصول على تصاريح سفر للدخول إلى اسرائيل والاجتماع بأي مسؤول يستطيع المساعدة بهذا الخصوص.

وينافس على رئاسة المجمع القس خضر خوري وهو راعي كنيسة بيت لحم الرسولية.

ويقول المرشح القس خضر خوري في رؤيته الموزعة للأعضاء :

القس خضر خوري

“من دافع إحساسي بالمسؤولية بأهمية وجوده فقد قررت انا والكنيسة التي أمثلها في المجمع أن أرشح نفسي لرئاسة المجمع حاملاً رؤيتي التالية وهي “تعزيز استدامة وجود الهوية الإنجيلية اجتماعياً وكنسياً والعمل على تسليم الرؤية جيل بعد جيل.”

وضمن بند الطموح جاء في الرؤيا:

• أطمح ان نخلق جواً صحياً يساعد غير المتزن للاتزان فلا يكون جواً مليئاً بالإدانة بل نظاماً يسند الضعيف ويعدل مسار غير المستقيم عبرانين 12 :13.
• أطمح الا يكون المنبر وقيادة الترنيم هما الهدف الوحيد للخدمة عند كل خادم وعضو في الكنيسة بل ان يكون متسع الافاق يزرع في خدمة الرب سواء بالكرازة المباشرة )التبشير( او غير المباشرة ) خدمة المجتمع واضعاً المأمورية العظمى الهدف الاسمى.
• أطمح الا نبني مبادئنا في تبعية من هو الاقوى والاكثر انتاجاً بتنافسية فالملكوت ليست مؤسسة. أيضاً الكنيسة هي مستشفى تجمع الجميع كذلك الملكوت هو جامع الجميع. الضعيف قبل القوي فنحن بحاجة لبعضنا البعض المثمر وغير المثمر.

نص الرؤيا رؤيتي-للمجمع-1-1

“المغطس” تواصلت مع عدد من الأعضاء إلا أن الغالبية رفض التصريح بموقفهم وعلمت المغطس أن نتيجة الانتخابات ستكون متقاربة وقد يكون عضوي الهيئة العامة من غزة أصوات الترجيح علماً أن المرشح المنافس للرئيس المقيم في بيت ساحور أصلاً من غزة واضطر للجوء بعد مقتل مدير جمعية الكتاب المقدس في غزة رامي عياد على أيدي متطرفين.

ومن المتوقع أن يحضر مندوب عن اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين للانتخابات

زر الذهاب إلى الأعلى