اخبار مسيحيةالأردنسياحة مسيحية

وفد أردني سياحي وديني يشارك باجتماعات الحج المسيحي في فرنسا

المغطس

شارك وفد سياحي وديني من الأردن باجتماعات الهيئة العامة لمؤسسة مدراء الحج الابرشي والوطني المسيحي ANDDP، التابعة لمجلس الأساقفة الكاثوليك في فرنسا، وذلك باجتماعهم السنوي الذي أقيم هذا العام في مدينة ميرفيل Merville ضمن أبرشية ليل Lille الفرنسية.

وضمن الاجتماعات السنوية لهذه المؤسسة المختصّة لتسيير رحلات الحج المسيحي في أبرشيات فرنسا، أفرز نهار كامل للحديث عن الأردن السياحي الديني، وأقيم معرض في أروقة المؤتمر، عرضت فيه صور ومطبوعات عن أهم الأماكن الدينية السياحية في المملكة، وتولى اعضاء الوفد تقديم شرح عن المعروضات، بالاضافة الى تقديم الاجوبة على استفسارات المشاركين.

وتحدثت السيدة سامية انسطاس بوتييه، ممثلة السفارة الأردنية في باريس، ورحبت بالحضور بشكل رسمي، وشكرت الهيئة الفرنسية على الاستضافة للمرة الثانية لوفد أردني، معربة عن أملها في أن يشهد العام المقبل، وبعد انتهاء وباء الكورونا، نهضة للسياحة الدينية من فرنسا إلى الأردن مسطرة التعاون الرسمي بين القيادتين الأردنيّة والفرنسيّة، كما والصداقة التي تجمع الشعبين في البلدين الصديقين فرنسا والأردن.

موقع المغطس يستضيف لأول مرة اجتماعاً لمكاتب الحج الفرنسية

وتحدث في اللقاء مسؤول السياحة الدينية في هيئة تنشيط السياحة الأردنية عامر عصام الطوال، عن المخطط السياحي ومسار الحج الديني في الأردن، وعرض صورًا حديثة للأردن المتمتع بمناخ مميز صيفًا وشتاءً، ومتوقفًا عند محطات الحج المسيحي المتميزة في الأردن، وأهمها المغطس – مكان معمودية السيد المسيح في الجهة الشرقية لنهر الأردن، وجبل نيبو والبحر الميت وموقع مار الياس ومقام سيدة الجبل ومكاور وغيرها الكثير من محطات الحج الديني تحديدًا والسياحة المتعددة الأوجه مثل العلاجية والمغامرة والوقوف عند المحطات التاريخية الهامة مثل البتراء ووادي رم وغيرها . وقال الطوال ان مدينتين حاليا تتوجه انظار العالم اليهما في الاردن، وهما السلط التي ادرجت على لائحة التراث العالمي في اليونسكو كمدينة للتسامح والضيافة الحضرية، والثانية مادبا التي اعلنت مدينة للسياحة العربية في العام المقبل 2022.

وشارك باللقاء الخاص بالأردن المهندس رستم مكجيان، مدير عام موقع المعمودية – المغطس، فسرد تاريخ المكان قديمًا وحديثًا، وأورد العديد من الشواهد من الكتاب المقدس، ومن المكتشفات الأثرية، ومن مآثر الرحالة الفرنسيين تحديدًا عن أصالة موقع المغطس، وعن الكنائس التي شيدت في المكان، ومنها ما تم تدشينه ومنها ما زال تحت الانشاء، معربًا عن أمله في أن يكون المغطس من الوجهات الرئيسية للحجاج الفرنسيين في العام المقبل.

أمّا الأب الدكتور رفعت بدر، عضو المجلس الوطني للسياحي المرافق للوفد الأردني، فقد سلّط الضوء على أهمية الأردن كأرض مقدسة، وتحدث عن أهم الشخصيات التاريخية الدينية التي عاشت في الأردن، وأهمها السيد المسيح وأمه البتول مريم والأنبياء يوحنا المعمدان وموسى وايليا (مار الياس) وفي العصر الحديث تحدث عن الجهود السلمية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والتي مكنت الأردن الذي يحتفل بمئوية هذا العام، على أن يكون واحة آمنة ودافئة، استقبلت الأشقاء الملتجئين إليه، نظرًا لتردي الأوضاع السياسية في بلدانهم، ولكن الأردن يستقبل أيضًا الزائرين والحجاج الباحثين عن قيم الحياة ومعناها الأصيل من خلال الوقوف على الأماكن المقدسة والتبرك بمياه نهر الأردن الخالدة. وتحدث الأب بدر عن أهمية الزيارات الأربعة التي قام بها البابوات بولس السادس عام 1964 ويوحنا بولس الثاني 2000 وبندكتس 2009 والبابا فرنسيس 2014 والذي ما برح يشيد دائمًا بالأردن المستقبل لكل طارق باب.  واعرب الاب بدر عن ترحيبه باسم كنائس المملكة بالحجاج القادمين من فرنسا والعالم للصلاة في الاردن، واللقاء بالكنائس الحية في مملكة المحبة والوئام.

والتقى أعضاء الوفد برئيس أساقفة ليل المطران لوران بيرنارد أولريك، ورئيس أساقفة مدينة لورد السياحية المطران أنطوان هوروارد، ومرشد مؤسسة مدراء الحج المطران جان ماري لو فيرت، والمدير العام لمؤسسة الحج الأب جاكي ماري ليرميت الذي أعلن عن زيارة وشيكة لأعلى 30 رئيس وجهة حج مسيحي من فرنسا إلى الأردن في شهر كانون ثاني المقبل، بالتعاون مع هيئة تنشيط السياحة الأردنية.

في اليوم الأخير للمؤتمر الذي استمر اسبوعًا، التقى الوفد الأردني في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة – اليونسكو،  بالسفير الأردني لدى فرنسا واليونسكو وحاضرة الفاتيكان معالي مكرم القيسي، وأطلعوه على نتائج المؤتمر الناجحة بتوجيه النظر إلى أهمية تسيير رحلات الحج من فرنسا إلى الأردن المقدس، واستمعوا منه إلى الدور الأردني البارز الذي يقوم به معاليه وطاقم السفارة في منظمة اليونسكو، وعلى أهمية نقل الصورة الأردنية المشرقة والمشرِّفة في العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين في الأردن للعالم أجمع.

زر الذهاب إلى الأعلى