مقالات حصرية

المطلوب: ثورة حقيقية لدعم وحدة الاعياد

بقلم: رنا ابو فرحة

لقد فاجأنا التعميم البطريركي الصادر عن غبطة بطريرك الروم الارثوذكس ثيوفيلوس الثالث والذي يدعو فيه القيادات الكنسية وأبناء الرعية الارثوذكسية الى “الامتثال لتوصياته بعدم إعتبار يوم ٢٥ ديسمبر يوم الميلاد ولا إعطاءه أي طابع ديني”…وبالمعنى العملي فإنه يدعو لالغاء توحيد الأعياد والذي تسير عليه كثير من المناطق في فلسطين مثل رام الله وفي الاردن والادهى انه يدعو لعدم معايدة الإخوة في الطوائف الاخرى بهذا اليوم بل الاكتفاء بالزيارات ذات الطابع الاجتماعي.

يأتي هذا التعميم الذي يساهم ويرسخ الانقسام الطائفي اولا ويرسخ مفاهيم “النبذ” ويعمل ضد جسد الكنيسة الواحدة التي يدعو اليها الكتاب المقدس بتعاليمه. لا بل لا اخجل من القول انه يعيدنا الى الوراء …الى عصور الكنيسة المظلمة والتي يبدو ان بطريركيتنا الموقرة تتوجه لتوزيع صكوك غفران! حيث نعم يأتي هذا التعميم في حين يعاني الفلسطيني المسيحي من ويلات الاحتلال والانقسام الفلسطيني، ومن ويلات الوضع الاقتصادي والاجتماعي وتحديات كثيرة أخرى…حقيقةً كثيرة جدا؛ دفعت هذا المواطن للهروب والهجرة.

فنحن اليوم أمام أرقام مرعبة للواقع والحضور المسيحي حيث لا تزيد نسبة المسيحيين في الضفة وغزة والقدس عن ١% في أحسن تقدير. مؤسف أن الكنيسة لم تعد فقط تقف مكتوفة الأيدي اتجاه هذا الواقع المسيحي بل واصبحت تعمل على تكريسه بمثل هذا التعميم بالإضافة إلى قضايا “السيطرة اليونانية على الكنيسة الفلسطينية” وما يتبعها من تداعيات وعلى رأسها قضية “بيع الاراضي”.في حين كان عشمنا من الكنيسة العمل على تثبيت الفلسطيني المسيحي في أرضه ووطنه وكنيسته!

المطلوب الان نهضة روحية وثورة حقيقية من أبناء الرعايا من كافة الطوائف وعدم الانصياع لمثل هذا التعميم ..فابناء الكنيسة ينادون بالوحدة…حين تقرر “القيادة” التقسيم!

رنا ابو فرحة صحفية من بيت لحم

زر الذهاب إلى الأعلى