الأردنمقالات حصرية

الميلاد فرح لنا وليس سُكُر

بقلم شادي عيسى الرزوق *

انتشر في الاونة الأخيرة تقرير في إحدى القنوات الفضائية الأردنية سألوا فيه المواطنين عن كيفية الاحتفال بعيد الميلاد المجيد وكانت اجابة البعض: “سنحضر الخمور ونسكر مع اخواننا المسيحيين”، وللأسف الشديد ليست هذه إجابة شخص واحد.
اولاً: نحن المسيحيون لسنا  كذلك بل ان ما يدعو اليه الكتاب المقدس هو” فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ..” (تك 1: 27).اي اننا على احسن ما اوجد الله ، فكيف لنا ان نفسد هذا الجسد الواحد النقي من العيوب بالخمر وغيره من الملذات . وأيضاً  ‘ طُوبَى لِلرَّجُلِ الَّذِي لَمْ يَسْلُكْ فِي مَشُورَةِ الأَشْرَارِ، وَفِي طَرِيقِ الْخُطَاةِ لَمْ يَقِفْ، وَفِي مَجْلِسِ الْمُسْتَهْزِئِينَ لَمْ يَجْلِسْ.’ مز ١:١ ا. ي انها دعوة للصلاح والابتعاد عن طرق الاشرار.
وقال سليمان الحكيم أيضا: ‘لمن الويل، لمن الشقاوة، لمن المخاصمات، لمن الكرب، لمن الجروح بلا سبب لمن ازمهرار (احمرار) العينين؟ للذين يدمنون الخمر الذين يدخلون في طلب الشراب الممزوج (أي الذي فيه خمر). لا تنظر إلى الخمر إذا احمرت حين تظهر حبابها في الكأس وساغت مرقوقة (أي حين تبدو جذابة لك) في الآخر تلسع كالحية وتلدغ كالأفعوان’ (أمثال 23: 29)
والقاعدة في الانجيل تقول؛ كل شيء حلال، ولكن ليس كل شيء نافع.
وفي العهد الجديد (أي الإنجيل)، جاءت هذه الآيات: ‘ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة، بل إمتلئوا بالروح (أفسس 5: 18).
وآية أخرى تقول: ‘لا تضلوا. لا زناة ولا عبدة أوثان و لا فاسقون …ولا سارقون ولا طماعون، ولا سكيرون يرثون ملكوت الله’ (1 كورنثوس 6: 9 و 10). فنرى أنه وضع السكارى بجانب الزناة والسارقين.
اذا النتيجة واضحة ولا لبس فيها. نحن لسنا كما يتم توصيفنا بشاربي خمور وغيره.
ثانياً : المسيحيون العرب مواطنون اصيلون يعيشون في وطن واحد مع اخوتهم في ظل قيادة واحده تحمي المقدسات المسيحية والاسلامية معاً. وتراعي أهمية الوجود العربي المسيحي بأنهم ملح الأرض العربية وهو الذي يميّز أساس وطننا وقيادته الملكيه ومتمثله بملكنا المفدى.
ثالثاً : عيد الميلاد المجيد هو عيد ميلاد المسيح ابن مريم الذي ولد في ارضنا العربية. وكرّمه الإسلام بامه مريم العذراء الشريفة. فالعيد للجميع والفرح للجميع والقداسة للجميع، لأننا في أشد الحاجة للفرح وخاصة أننا الان نعاني من جائحة نتمنى ان تزول عنا مع اقتراب العام الجديد.أما الذين يتساءلون عن كيفية احتفالنا بعيد فرحنا فأجيب بالعودة إلى روح الميلاد- باستذكار الحدث في بيت لحم والصلاة والسلام في بيوتنا ومن ثمّ جمع العائلة المباركه ونهلل معًا بقولنا : _ “ولد المسيح، هللويا”

واخيراً. ميلاد مجيد للجميع مع أطيب الاماني بعام أفضل وسنة أجمل.
*شادي عيسى الرزوق * ماجستير في إدارة الأعمال والتسويق الدولي ودراسات في اللاهوت في النضج الروحي ومقارنات الكتاب المقدس 

زر الذهاب إلى الأعلى