اخبار مسيحيةالأردنالمانشيت الرئيسيشخصيات مسيحية

بعد ٢٥ عاما من العمل… خمسة آلاف نزيل يستفيدون من مبادرة “خدمة زيارة السجون”

سلام فريحات – المغطس

من دافع ديني وإنساني انطلقت مبادرة  “زيارة السجون” من قبل نورهان فاخوري قموة وزوجها أمجد قموه عام 1996، هادفةً إلى زيارة مراكز الإصلاح والتأهيل في مختلف المحافظات الأردنية وتقديم يد العون للنزلاء فيها، ليمضي على تأسيسها ما يقارب  25 عاما.

إيمان نورهان قمو بما جاء بالكتاب المقدس كان دافعها الأول لإطلاق المبادرة بشكلها الرسمي تقول “للمغطس” إحنا كمسيحيين  مطلوب  منا في الكتاب المقدس، أعمال محبة نعملها، مثل زيارة المرضى، الغريب، إطعام الجائع، وري العطشان”، مضيفة ” كثير ناس سألوني أنت ليش بتساعدي النزلاء في السجون، مع إنه بتقدري تساعدي الفقراء والمحتاجين والمرضى؟، لكن بالنسبة إلي إنه ياما بالسجن مظاليم، وإنهم بحاجة مساعدتنا، احنا بدورنا عم نعطي أمل لغيرنا، وفرصة  للتوبة”.

نورهان فاخوري قموه (بالاحمر) تحصل على تكريم للفريق من مركز إصلاح النساء

تلفت قموة أن المساعدات المقدمة من قبل المبادرة هي ما يحتاجه النزلاء” بنعرف احتياجات النزلاء من خلال التواصل مع إدارات المراكز وأهالي النزلاء”، مؤكدة أن التكلفة المالية عالية جدا لذلك يقومون بتغطيتها خلال دعم الكنائس الانجيلية الأردنية، ودعم فردي من قبل متبرعين من هذه الكنائس، إيمانا منهم بأهمية هذه الخدمة.”

وعن الفئات المشمولة في مبادرة “زيارة السجون” تقول “للمغطس” “احنا خدماتنا  تمتد خارج السجون، مثل عاملات المنازل الذين هربوا من المنازل إلى السفارات،  وتقديم مساعدات لأهالي هؤلاء النزلاء، تحديدا إذا كان معيل البيت داخل السجن”، مبينة أن طبيعة الدعم تكون على شكل بطاقات تلفونات، مسلتزمات شخصية، كراسي عجلات، معدات طبية، بالإضافة لتسفير النزيلات والنزلاء الأجانب، من انتهت محكوميتهم”.

تلفت قموه إلى أن المبادرة تواصلت مع الكنيسة المعمدانية الأردنية ، لتبني هذه المبادرة بشكل رسمي، مضيفة أنهم شركاء أيضا مع الكنائس الإنجيلية ، ودار الكتاب المقدس في الأردن، لتبين أن المبالغ المالية التي تدخل على المبادرة تستوجب منهم  العمل مع مكتب تدقيق ومحاسبة، لتدقيق كل الوصولات المالية الخارجة باسم كنيسة، حتى نستطيع حصر الإيرادات والنفقات.

توضح نورهان قموة “للمغطس” أنه هناك قضايا معينة تستوجب منا التعاون مع إدارة حماية الأسرة ومؤسسات حقوق الإنسان، مشيرة إلى  أنه في بداية مسيرة مبادرتها كان مسموح لها زيارة النزلاء المسيحيين، بأربعة مراكز إصلاح فقط، لكن أ بعد مرور 4 سنوات من الإنطلاق، استطاعت زيارة نحو 5000 نزيلا، بكافة المراكز في المملكة.

من جهته يشير سليم قبعين “للمغطس” وهو متطوع في مبادرة خدمة السجون منذ 11 عاما عن سبب تطوعه في هذه المبادرة يقول “دورنا هو استكمال رسالة  الإصلاح  بالشراكة مع مديرية الأمن العام وتحديدا مراكز الإصلاح والتأهيل، إيماننا  بضرورة إعطاء الفرص للناس من أجل إصلاح ذاتهم ، وتنفيذ وصية الله لنا”.

تحضير المساعدات في مكتب الخدمة

يوضح قبعين “للمغطس” طبيعة عملهم في المبادرة ” عملنا يقوم على زيارة المراكز 6 مرات سنويا، وذلك ل3 اسابيع بكل موسم، لنزور خلالها النزلاء المسيحيين والاهتمام والاطمئنان عليهم وتشجيعهم،توفير المشورة المسيحية، والإنجيل المقدس كل بلغته من كافة الجنسيات، بالإضافة لتزويدهم ببطاقة الاتصال الهاتفية، من أجل التواصل مع أهلهم ومحاميهم”، مؤكدا أنهم يهتمون بالنزلاء بعد الخروج من من مراكز الإصلاح والتأهيل من خلال محاولة متابعتهم، ودمجهم بالمجتمع من جديد.

عن أسباب استمراره في التطوع لمدة 11 عاما يقول “للمغطس” احيانا بنشوف هذول الأشخاص منسيين، لهيك أنا استمريت كل هذه المدة، وبحب استمر كمان، لأنه إحنا بهمنا نتعامل مع هي الفئة برحمة، زي ما طلب منا ربنا”.

بدوره يقول القس شكري شرش راعي الكنيسة المعمدانية في اللويبدة “للمغطس” “أن دعم خدمة السجون تأتي ضمن الخدمات الإنسانية التي يطالبنا بها الرب يسوع حيث قال لتلاميذه: ” كُنْتُ غَرِيبًا فآويتموني.عريانا فكسوتمُونِي، مَرِيضًا فزُرْتمونِي. مَحبوسًا فأَتيتم ْ إِلَي” فسأله التلاميذ متى زرناك وأنت محبوساً فيرد كما جاء في إنجيل متى: “الْحَق أَقُولُ لَكُم: بِمَا أنكم فَعلْتُموهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ.”

وعن طبيعة الدعم المقدم من قبل الكنيسة يبين  القس شرش “للمغطس” أنها توفر الدعم المادي والغطاء القانوني، لافتا إلى أن المبادرة جاءت  استجابة لطلب من نورهان فاخوري،  أمجد قموه وآخرين، مضيفا “أن الغطاء القانوني يكَون من خلال تقديم الكنيسة مساعدات مادية من الصندوق الممول من تبرعات الأعضاء لها، بدورها تقدم المبادرة تقرير مالي وإداري دوري لنا”.

درع الشكر من وزارة الداخلية
فريق الخدمة من المتطوعين الرجال
زر الذهاب إلى الأعلى