فلسطينمؤسسات مسيحيةمقالات حصرية

“هدفنا ان يعيش المسيحي عيشاً كاملاً”

بقلم : اللجنة التأسيسية للتجمع الوطني للفعاليات المسيحية في فلسطين


أصاب غبطة بطريرك الشعب كبد الحقيقة في كلمته الافتتاحية في مؤتمر التجمع الوطني للفعاليات المسيحية في بيت لحم. حيث انتقد البطريرك المحبوب ميشيل صباح محاولات البعض التشويش على عقد مؤتمر يُعنى بتعزيز الوجود والحضور المسيحي في فلسطين و”صليت من أجل كل من يقيم العقبات.”
اننا اليوم نتطلع الى عهد جديد، نبني من خلاله شراكة صادقة بين الطوائف المسيحية من جهة وبين كافة شرائح المجتمع في وطننا الغالي فلسطين، هذه الشراكة المبنية على اساس الاحترام المتبادل واحترام العادات والتقاليد لكل الاطراف وتقبل الاخر على مبدأ اننا ابناء وطن واحد نتساوى بالحقوق والواجبات.
اننا لسنا ضد احد ولن نكون كذلك، نحن وطنيون مخلصون وصادقون هدفنا لملمة الاوراق وتوحيد الكلمة والموقف ونحن نؤمن أن الكنيسة كما يقول الكتاب المقدس هي جماعة المؤمنين وليس فقط الكهنة والمطارنة وحتى البطريرك. كما نود ان نوضح ان عمل جماعة المؤمنين (الكنيسة) هو عمل عام وليس فقط محدد بالصلوات والتضرعات مع أهميتها.
نحن كمجموعة في اللجنة التأسيسية للتجمع الوطني للفعاليات المسيحية نود التأكيد على أننا لا نعارض أي من رجال الدين الأجلاء، فنحن نحترمهم ونحترم دورهم كلٌ حسب موقعه.
لقد نجحنا وهذا النجاح نتج عن استقلالية قرارنا وتوجهاتنا في عقد المؤتمر التأسيسي وخرجنا بمجموعة هامة من التوصيات والتي سنعمل على تطبيقها ولكن العمل الفعال يتطلب الوحدة وهو هدفنا الاول في مؤتمرنا الأخير الذي حضره ما يزيد عن 470 شخصية مسيحية تمثل كافة الفئات والأطراف ذات الفعالية في مجتمعنا.
وكما قال غبطة البطريرك إن تجمعنا هذا يهدف “أن يعيش المسيحي عيشاً كاملاً وصية المحبة التي تركها لنا السيد المسيح. فلا يبقى أحد في كنائسنا غريباً أو متروكاً أو ضعيفاً أو خائفاً. بل يعرف أنه في جماعة يحب أعضاؤها بعضهم بعضاً، وهي قلب واحد ونفس واحد”.
وفي روح المحبة التي أصر عليها غبطته وبمناسبة الاعياد المجيدة التي نحن في انتظارها ندعو اخوتنا واحبتنا الذين لم يشاركونا في المؤتمر، إعادة النظر في موقفهم والتعاون معنا لما هو في المصلحة الوطنية بهدف لم شمل شعبنا الفلسطيني من أبناء الطوائف المسيحية حتى نكون كما قال له المجد السيد المسيح “ملح الارض ونور على منارة”.

زر الذهاب إلى الأعلى