“مقابلات حصرية مع “المغطس” حول الوحدة المسيحية

خاص المغطس

العين رجائي المعشر ونائب رئيس وزراء أسبقحصري للمغطس

العين رجائي المعشر

الوحدة المسيحية ضرورة لأن العقيدة المسيحية واحدة أساسها الإيمان بأن المسيح جاء ليضحي بنفسه في سبيل خلاص الانسانية. فالعقيدة المسيحية الأساسية تجمع المسيحيين لا تفرقهم، ولكن عند دراسة تاريخ الكنيسة نجد أن ما حصل بعد ذلك هي خلافات في التفسير تم استغلال هذه الخلافات الضيقة لغايات سياسية وشخصية جاءت على حساب العقيدة وكأن كل جهة تبتدع عقيدة مختلفة.

وأفضل الطرق للوصول إلى الوحدة المسيحية هو العودة إلى أصول العقيدة المسيحية التي توفر فرصة لحوار هادف يجب أن يشارك به رجال الدين المسيحي من كافة الطوائف، بالإضافة إلى الرعية المسيحية المتعطشة للوحدة، والتي سيكون لها دوراً في حث رجال الدين إلى العودة إلى أصول العقيدة المسيحية ووقف التناحر الذي أصبح ذا طابع سياسي مصلحي على حساب العقيدة. 

المطران عطالله حنا /رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكسحصري للمغطس

المطران الارشمندريت عطالله حنا

الوحدة هي مطلب الجميع وكلنا نصلي من أجل الوحدة ونطالب بها، ولكن ريثما تتحقق هذه الوحدة مطلوب منا ان نحب بعضنا بعضا.

وأنا اشدد على ضرورة المحبة بين كافة الكنائس وبين كافة مكونات مجتمعنا العربي بتعدداته الدينية المختلفة. جميعنا ننتمي الى اسرة بشرية واحدة خلقها الله.

الوحدة بحاجة الى جهد ووقت ولكن دعوتي لكافة المسيحيين بالعمل من خلال المحبة والاحترام الواحد للآخر حتى نحقق هذا المطلب.

القس فائق حداد / راعي كنيسة الفادي الانجيلية الاسقفية العربية حصرياً للمغطس

القس فائق حداد

اعتقد ان الوحدة المسيحية ضرورية للعالم أجمع وليس فقط للشرق العربي وهذه رسالة سماوية “كونوا واحد” هذا الطلب الإلهي وهذا جزء من الايمان المسيحي . حدّث الرب يسوع المسيح عن الجسد الواحد اذا تألم احد الاجزاء يتألم باقي الأجزاء.

 لذلك نعم الوحدة ضرورية جدا وفي شرقنا العربي الحديث اكثر من اي منطقة أخرى في العالم مطلوبة كوننا عددنا قليل ولسنا اقليّة وهذا يؤدي لأن نكون ملح الأرض ونور العالم وان نكون واحد في عملنا وفكرنا وفي جميع الامور التي لها شكل الوحدة ومضمونها . العقيدة صعبة ولكن لا اتكلم عن العقيدة وإنما اتكلم عن الشكل والعلاقات والأمور التي لها في وحدتنا صورة الجسد الواحد وصورة المسيح الذي تألم من أجلنا جميعا.

افضل الطرق للوحدة هي الصلاة من اجل الوحدة بإيماننا ان الله قادر ان يوحدنا، ايضا تغيير في عقولنا نحن بحاجة إلى ثورة داخلية أن نقبل الاخر ونحن نتكلم عن حوارات، علينا ان نتحدث عن حوار داخلي مسيحي- مسيحي في كل الكنائس والطوائف الموجودة للوصول الى الهدف ، فنحن بحاجة الى  نَفسٌ طويل والكنيسة التي لها نَفس طويل وسعي طويل وهي اليوم قادرة ان يكون لنا وحدة.

يمكن ان ننظر الى كنائس في العالم توحدت وتعمل معا وأصبحت كنيسة واحدة وطنية ليست كنائس متعددة وهي ضمت بالقلب والليتورجية جميع الثقافات الموجودة في العالم وهي قادرة على ضم الوحدة،  وهي الوحدة المسؤولة . يسوع قبل كل الثقافات واللغات وقبل كل ألوان الناس وهو اليوم يحمي هذه الوحدة ولكن علينا ان نبتعد عن التعقيدات الانسانية والفكر الوحدوي والتوحد في حياتنا وكأن الاخر لا يعيش.

نعم أنا مع الوحدة في جميع الكنائس… نعم أنا مع الوحدة عى الأقل في صورتها الجميلة الجسد الواحد الرب اليسوع المسيح.

البطريرك اللاتيني المتقاعد ميشيل صباحمن مقابلة حصرية مع المغطس

البطريرك ميشيل صباح

أن يكون المسيحيون منقسمين، هذا واقع وجرح في جسد المسيح الواحد يجب على كل مسيحي وعلى كل كنيسة أو جماعة أن تتحمل مسؤوليتها لشفائه. وفي الواقع هناك تحرك كبير نحو هذا الشفاء في العالم. وهناك حوارات وجهود كثيرة، ويجب علينا جميعاً أن ندخل في هذا الجو من التحرك المسكوني والحوار حتى نسعى إلى الشفاء المنشود.

وأن تكون فينا، في الأرض المقدسة، كنائس كبيرة وجماعات صغيرة، وأن نكون مختلفين ومنقسمين، – مع أننا كلنا عدد قليل، الكبير والصغير – فهذا واقع، ويجب أن نقبل أنفسنا كما نحن، بتواضع، وبمحبة. ونبحث معاً عن الحقيقة. المحبة والحقيقة معاً. وتعاليم السيد المسيح هي دليلنا. وأعظم تعاليمه وصية المحبة، الوصية الصعبة.

إن الكنائس التقليدية في موقف حذر من هذه الجماعات المتجددة والجديدة. فالموقف بيننا يحتاج إلى حوار كثير، حتى نكون مع اختلافنا واختلافاتنا “مسيحيين” أي نتميز بأننا نحب بعضنا بعضاً.

المحبة ترى الله وترى أن الجميع أبناء الله في الكنائس وفي الديانات المختلفة. غياب المحبة يفتح الباب على كل أنواع الويلات، يعزلنا عن الله، ويبقينا بشراً فقط. والإنسان وحده العازل نفسه عن الله لا يقدر أن يحب. بل يقدر أن يخاصم. المسيحي يحب، وإن لم يحب فهو غير مسيحي.

المطران جوزيف جبارة رئيس أساقفة ابرشية بترا فيلادلفيا وشرق الاردن للروم الكاثوليك-حصري للمغطس

بالطبع، أن الوحدة ما بين الكنائس  والجماعات المسيحية أكثر من ضرورية، وذلك لعدة أسباب، اولا لأن السيد المسيح له المجد صلى لأجلها، وكان يتوق أن يعيش تلاميذه موحدين بعضهم مع بعض: “أيها الأب اجعلهم كلهم واحدا ليكونوا واحدا فينا، أيها الأب مثلما انت فيّ وانا فيك” (انجيل يوحنا ١٧، ٢١).

المطران جوزيف جبارة

ثانيا، لكي يؤمن العالم برسالة السيد المسيح، رسالة المحبة، ينبغي على المؤمنين به أن يكون متوحدين، لا لكي يظهروا أقوياء ويواجهوا العالم والآخرين الذين يختلفون عنهم، بل ليساهموا في وحدة البشرية جمعاء حيث “ليس يهودي ولا أعجمي، ليس عبد ولا حر، ليس ذكر ولا أنثى” (الرسالة الى اهل غلاطية ٣، ٢٨)، ثالثا، أن ما تواجهه البشرية من صعوبات وآلام وأوبئة وكوارث طبيعية، تحتم الوحدة والتضامن ما بين مكوناتها المختلفة، وكانت جائحة كورونا خير دليل على ذلك.

اما افضل الطرق للوصول إلى هذه الوحدة فهي طريق التواضع وإخلاء الذات لأجل الاخرين. يقول الرسول بولس عن السيد المسيح الذي وحدّ بذاته طبيعتنا البشرية عندما قبل أن يتجسّد :” اخلى ذاته، أخذا صورة عبد صائرا شبيها بالبشر… وصار طائعا حتى الموت موت الصليب” (الرسالة إلى أهل فيلبي ٢، ٧).

أنطون سلمان رئيس بلدية بيت لحمحصري للمغطس

إن استمرار نزيف الهجرة عند أبناء شعبنا المسيحيين قد أصبح يشكل خطراً على استمرار بقاء وجودهم على الأرض الفلسطينية، وأصبح من الضروري والمهم لا بل ومن الواجب على الكنيسة والعلمانيين إعادة صياغة ثقافتهم وبناء مفاهيم اجتماعية عندهم تقوم على مبادىء قومية ووطنية  كأبناء لأمة عربية واحدة تجمعها وحدة الأرض، والتاريخ، واللغة، والهدف، والمصير، وكذلك كأبناء لكنيسة واحدة جامعة رسولية يجمعنا الايمان بالله.

انطون سلمان رئيس بلدجة بيت لحم

إن الوجود العربي المسيحي الفلسطيني هو رسالة متعددة المفاهيم والمبادىء، فمنها الدينية فهم الشهود الأوائل على ميلاد الطفل يسوع وعلى مسيرة الالام والخلاص التي عاشها السيد المسيح على هذه الأرض،

ومنها القومية والوطنية فهم مكون أصيل من مكونات الشعب العربي الفلسطيني وإليه ينتمون، وبأنهم قد ورثوا أرض فلسطين عن أبائهم وأجدادهم اللذين انفقوا الغالي والنفيس ليحافظوا عليها ويدافعون عنها،

لذا فإن الوجود العربي المسيحي على هذه الأرض هي رسالة نحملها في حياتنا، وعلينا ان نورثها لأجيالنا القادمة، الذي علينا أن نحسن تربيتهم، ونغرس فيهم عزيمة الصبر والصمود والانتماء لنستمر بالعيش على هذه الأرض المقدسة رغم الصعاب والتحديات ليبقى وجودنا شاهدا حي على ميلاد طفل المغارة في بيت لحم، وأن يبقى شعبنا بجميع مكوناته يعمل كوحدة اجتماعية وسياسية واحدة لتحقيق اهدافه الوطنية بالحرية والاستقلال وتبني مبادئ العدالة والمساواة.

القس الدكتور متري الراهب، مؤسس ورئيس جامعة دار الكلمةحصري للمغطس

القس الدكتور متري الراهب

الوحدة ضرورة قصوى، ولكن السؤال أيه وحدة؟ هناك في الشرق غنى لوترجي ولاهوتي عظيم اذ تفاعل انجيل يسوع المسيح مع كل تراث ثقافي واخرج هوية ثقافية مميزة منها القبطية والسريانية والمارونية والفلسطينية ومنها الرومية واللاتينية والبروتستانتية، وهذا الغنى في غاية الاهمية وجب الحفاظ عليه، فالمطلوب اذا الوحدة الحاضنة للتنوع.

من ناحية اخرى انو منطقتنا باوقات صعبة وعصيبة ووجب وقفة صادقة مع النفس وهذا ما حاولنا ان نعمله في وثيقة نختار الحياة والتي اطلقها مجموعة من اللاهوتيين من كنائس واقطار مختلفة ليقدموا تحليل ورؤية ثاقبة عن وضع البلاد والعباد والدور المسيحي المرتجى.

وثالثاً نحن بأمس الحاجة الى استراتيجيه موحدة للعمل الحقيقي للحفاظ على الحضور المسيحي وتفعيله كي يكون المسيحيون كما دعاهم سيدهم ملحاً للأرض وهذا يتطلب تغيير طريقة العمل المسكوني الشكلي الى عمل حقيقي على الارض ببرامج نوعية.

الأرشمندريت بسام شحاتيت

الأرشمندريت بسام شحاتيت/ النائب الأسقفي العام للروم الكاثوليك حصرياً للمغطس

نعم الوحدة المسيحية ضرورية في شرقنا وكل العالم، لأنها أكبر شهادة للعالم هي وحدتنا ومحبتنا لبعضنا البعض. نحن بحاجة لعدة نقاط ومنها الصلاة والمحبة المتبادلة والتواضع والمسامحة والانفتاح على الآخر.

وهي وصية وأمر من السيد المسيح:”لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِدًا، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضًا وَاحِدًا فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي.” (يو 17: 21)     

 اللقاءات الدورية على كافة المستويات للتفاهم ودراسة النقاط المشتركة والنقاط المختلف عليها هي الوسيلة.

القس عماد حداد، راعي كنيسة الراعي الصالح الانجيلية اللوثرية- عمان– حصرياً للمغطس

رئيس مجمع الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الاردن والأراضي المقدسة

القس عماد حداد،

الوحدة المسيحية هي اولا وأساسا مطلب وصلاة المسيح لنا، نحن الذين دعينا باسمه. فالوحدة المسيحية اذا ضرورية في كونها سعي مستمر لتحقيق وصية رب المجد. فبوحدتنا نظهر معنى سامٍ لرسالتنا وارساليتنا لعالمنا المضطرب الذي ينشد الخلاص من وطأة

الظلام الذي يحياه. بسعينا المستمر نحو الوحدة المسيحية نعلن جهارا ان الله يتعامل مع كل واحد منا بالرغم من انقسامنا. وبسعينا المستمر نحو الوحدة نعلن اننا نرى المسيح ورسالته في المسيحي الآخر الذي قد نختلف عنه ولكننا نؤمن اننا بالمسيح الذي يحيا فينا جميعا نرتبط بجوهر ايمان واحد.

إن أهم طرق تحقيق الوحدة المسيحية اليوم تكمن في النظر لهويتنا الايمانية بطريقة متجذرة في المسيح أولا وأخيراً، ومن بعد ذلك النظر من أجل فهم مواطن الاختلاف بطرق متجددة بعيدا عن التعصب الأعمى وبعيدا عن ترسبات الواقع الذي كان سببا في الانقسام لنرى احدنا الآخر، ونفهم احدنا الآخر، ونقبل أحدنا الآخر، ونعمل مع احدنا الآخر بما يحق لانجيل المسيح الواحد ورسالة المسيح الواحدة التي تجمعنا كلنا.

القس الدكتور حنا كتناشو/ العميد الاكاديمي لكلية الناصرة الانجيلية– حصرياً للمغطس

القس الدكتور حنا كتناشو

موضوع الوحدة موضوع أساسي. نكون معا أو لا نكون. السؤال هو ليس إن كانت الوحدة ضرورية بل السؤال كيف نحقق الوحدة وما هو نوعية الوحدة التي نريدها. أهي وحدة الإيمان وحده المحبة وحدة الارسالية وحدة الكيان الإداري الوحدة الكرستولجية ( وهي العلاقة  الخلاصية مع المسيح مثل الاغصان في الكرمة).

لا شك أن الوحدة مطلب لاهوتي أساسي ولكن يجب أن نسير في رحلة الوحدة خطوة  تلو الأخرى. ونبدأ برحلة  المحبة ووحدة الارسالية، متجذرين بالوحدة الكريستولوجية و ساعين نحو وحدة الإيمان ووحدة محبة الوطن ووحدة الارسالية وربما في يوم من الايام الوحدة الادارية.

المحامي بطرس منصور / رئيس مجمع الكنائس الانجيلية في إسرائيل

المدير التنفيذي في المدرسة المعمدانية في الناصرةحصري للمغطس

المحامي بطرس منصور

يعاني المسيحيون في الشرق من ظروف عسيرة بسبب كونهم أقلية عددية تعيش في مجتمعات متعصبة وتهمش الأقليات الدينية وبضمنها المسيحية. فمن هنا- فان وحدة المسيحيين وتعاضدهم وتكاتفهم هو مطلب الساعة. إن هذه الوحدة تقوّي الحضور المسيحي وتخفف من شعور الغربة والرغبة في الهجرة.

لكن لمطلب الوحدة بُعُد آخر اكثر أهمية وهو أن الرب نفسه يطلبه من تلاميذه في صلاته “ليكون الجميع واحدا كما أنك أنت أيها الآب في وأنا فيك ليكونوا هم أيضا واحدا فينا ليؤمن العالم أنك أرسلتني” (يوحنا 17: 21).

هذه الوحدة مبنية على كوننا عائلة واحدة كبيرة أسسها يسوع بدمه.

ويطرح السؤال –كيف تستوي الوحدة المرجوة مع التعددية في المسيحية؟ فالمسيحية هي بمثابة لوحة فسيفساء مترامية الأطراف تحتوي على قطع بأحجام شتى والوان جميلة ولكنها مختلفة. يتوجب أن هذه اللوحة تكون منسجمة وهذا يتم بواسطة قلوب لمؤمنين يحبون بعضهم البعض محبة شديدة وهذا لا يعني وحدة تنظيمية أو إدارية او حتى اتفاق في كل الامور اللاهوتية والتفسيرية للكتاب المقدس او حتى الموقف من التقليد او طريق العبادة الافضل.

حين تسكن هذه المحبة الشديدة بين المؤمنين من الطوائف والخلفيات المختلفة في القلوب ويغذّيها القادة ويحفزّون المسيحيين عليها- فان طرق الوصول اليها تصبح مُتاحة بوفرة وبشكل طبيعي. وبعضها مثلا هو: تبادل منابر، برامج روحية وزيارات، تعاون في حملات إغاثة، اصدار بيانات هامة مع بعضنا البعض، الاشتراك بالاحتفالات الشعبية ، ندوات في مواضيع ذات اهتمام مشترك وغيرها.

إن التنسيق والتعاون يتمّان بعد الحوار بروح قبول بعضنا البعض فتوضع الخطط للعمل لاستخدام أفضل الطاقات والمواهب. فالرب شبّه كنيسته بجسد الانسان الذي اتخذ كل عضو فيها دوره بانسجام وفعالية مع باقي الأعضاء. إن هدف الكنيسة ذات الأعضاء المختلفة واحد وهو تمجيد المسيح وبناء كنيسته وخدمة مجتمعاتنا باسم يسوع.

القس .د منير قاقيش /رئيس مجمع الكنائس الانجيلية المحلية في الأراضي المقدسة-حصري للمغطس

القس .د منير قاقيش

أعتقد أنها ضرورية لكن مع الأسف إن تحقيقها صعب حيث هناك طوائف بشرية أرضية وتحزبات كما نقرأ في 1 كورنثوس الإصحاح 1: 10- 13

“وَلكِنَّنِي أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَقُولُوا جَمِيعُكُمْ قَوْلًا وَاحِدًا، وَلاَ يَكُونَ بَيْنَكُمُ انْشِقَاقَاتٌ، بَلْ كُونُوا كَامِلِينَ فِي فِكْرٍ وَاحِدٍ وَرَأْيٍ وَاحِدٍ،

هَلِ انْقَسَمَ الْمَسِيحُ؟ أَلَعَلَّ بُولُسَ صُلِبَ لأَجْلِكُمْ، أَمْ بِاسْمِ بُولُسَ اعْتَمَدْتُمْ؟ “

وهذا موجود مع الأسف الشديد في بلدنا العربي. أما جسد المسيح الذي رأسه المسيح والروح القدس يوحد القلوب بين من آمنوا بيسوع مخلصاً شخصياً وهذه الوحده معجزة والله هو الذي صنعها حيث أنها تنظيم سماوي وروحي.

المسيح أخضع الكل تحت قيادة الروح القدس والكنيسة (الأعضاء) عائلة المسيح خاضعة لقيادته وتحت سيطرته.

عندما نرى التخلي عن الأنا ونقول لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ (غلاطيه 2: 20) .

عندها أعتقد أن وقتها ستتجمع القلوب للإتحاد كمسيحيين عابدين المسيح وليس طائفيين حزبيين. صلاتي أن تستجاب صلاة المسيح   

وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ.”يوحنا 17: 22

القس ديفيد الريحاني

القس ديفيد الريحاني رئيس المجمع الإنجيلي الاردني- من مقال للمغطس

إننا كعائلة مسيحية نتطلع للاحتفال هذا العام تحت بند الوحدة.

فالوحدة مطلوبة على كافة المستويات. نريد وحدة العروبة ونريد وحدة المواطنة كما ونريد وحدة العائلة المسيحية التي نعمت منذ تأسيس الإمارة بقيادة جلال الملك عبد الله الاول بحرية العبادة.

إن الوحدة مطلب الشعوب والجماعات لأنه في الوحدة قوة ولكن الوحدة تتطلب التفاهم والتنازل والتنسيق.

فلا توجد وحدة في غياب الهوية الشاملة ولا توجد وحدة مع العنصرية البغيضة ولا توجد وحدة مع الفتن والخلافات.

البطريرك اللاتيني في القدس  بييرباتيستا بيتسابالامن كلمته امام جلالة الملك عبد الله الثاني 21-12

البطريرك  بييرباتيستا بيتسابالا

صاحب الجلالة، لقد أعلنتم قبل عشرين عاماً عيد الميلاد المجيد في 25/12 عيداً لكل الوطن، فيحتفل به كل مكونات المجتمع الأردن بروح الألفة والأخوة.

إن احتفالاتنا الميلادية تدعونا اليوم لأن نكون أخوة متعاونين للخير، وسأصلي كما وجماعتنا المسيحية في الأيام القادمة في كنيسة المهد من أجل الأخوة الشاملة المنشودة ومن أجل نبذ العنف والتطرف، ومن أجل السلام والوفاق والعدل، ومن أجل نهاية سريعة لجائحة كورونا. 

الأستاذة فيرا بابون/ رئيسة بلدية بيت لحم السابقة

حصري للمغطس

الاستاذة فيرا بابون

الوحدة المسيحية هي في تكامل وتجسير كلمة وأفعال الايمان المسيحي صوتاً ورسالة .

وإن سألنا ما معنى الوحدة في أبسط  صورها لهي تتجلى في معنى العائلة المسيحية الواحدة. إن الكنيسة  منذ تأسيسها كانت واحدة بأمر الرب لبطرس: “انت الصخرة وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي”. 

الوحدة في الكنيسة كما أسسها السيد المسيح كان لها مفهوم الهي يختلف عن مفهومنا البشري لأنها حين بُنيت كانت تصبوا لوحدة الايمان  بروح المسيح وتعاليمه وأفعاله وميلاده وتضحياته من أجل خلاصنا.

لتختلف الطقوس ففيها جمال الإثراء والتنوع ولكن إن لم توحدها ذات الروح المسيحية بتعاليمها ورسالتها وأفعالها نكون قد خسرنا فحوى الايمان ودوره الأساسي في نسج وبناء الوحدة المسيحية.

قيس زيادين / نائب سابق و عضو اللجنة الملكية للإصلاححصري للمغطس

قيس الزياديين

المسيحية المشرقية أساس، والحفاظ على الوحدة المسيحية في ظل مفهوم المواطنة المنتجة ضروري.

 فالخطر الازلي هو تذويب المسيحيين لتحويل الصراع من عربي صهيوني إلى صراع ديني يخدم بالنهاية الكيان الصهيوني .

السيدة بسمة قموه/ مديرة العلاقات العامة  والتدريب والمتابعة في مؤسسة أكتس- حصري للمغطس

(قال الرب يسوع المسيح  في انجيل (مرقس 9 : 40 ) ” لان من ليس علينا فهو معنا ” وهذه تعتبر من أقوى العبارات التي تعكس السيناريو الإلهي لطبيعة التعامل بين المسيحيين فكلمة “علينا ” تحمل معنى  العدائية والمقاومة . لذلك فالمطلب الالهي أن لا نقاوم بعضنا البعض أو نعادي حتى  مع وجود بعض الاختلافات الفرعية . لأن الذي يوحد المسيحيين بكافة طوائفهم هو المبدأ الروحي والحق الكتابي الذي تجلى في قانون الإيمان الذي يصادق عليه الجميع.  وهذا  ما يجعلنا جسد واحد ولنا رأس واحد هو رأس الكنيسة الرب يسوع المسيح .

بسمة قموة

وباعتبارنا نعيش في  مجتمع شرقي  متدين ومبني على اتجاهات دينية أخرى  مما يصعب على الآخر أن يتفهم مثل هذه الاختلافات الفرعية بنظرة صحيحة فتبدو للأخر وكأنها تعدد مذاهب لذلك فمسؤوليتنا المجتمعية والروحية أن يكون لنا صوت واحد وخطاب موحد يتجلى في مباركتنا بعضنا لبعض دون  التعرض لسياسة النهش والعدوان والانتقاد المستمر . لكي نقدم المسيح والمسيحيين بصورة مشرفة كملح ونور كما طلب منا الرب يسوع أن نكون .

وأفضل الطرق للوصول إلى الحد الأدنى من التنسيق والعمل المشترك هو التواضع والرغبة في الوصول للأخر بمحبة وإجراء اللقاءات المستمرة والدورية بين القادة الروحيين للصلاة معا وطلب الحكمة من الله. وتحمل مسؤولية الرعاية لأن الرعاة سيعطون حسابا أمام كرسي المسيح عن رعايتهم لرسالة الانجيل والشعب.

المواطن أنور ميخائيل قمصيةحصري للمغطس

انور قمصية

بالتأكيد الوحدة المسيحيه في شرقنا العربي مطلوبة وبضرورة ملحّة خصوصا في الظروف الحاليه، ولكن تلك الوحدة بحاجة لعمل طويل وجهد جبار وخصوصا من العلمانيين لأن تدخل رجال الكهنوت يفشل أي وحده بداية الجهود لابد أن تبدأ من فلسطين كنواه لباقي الاقطار لما لفلسطين من خصوصية الكل يعرفها، لذا لإنجاح الفكرة يجب أن نحدد نقطة البداية أولا ومن ثم أبعاد رجالات الدين عن المشروع ليتم فرض الامر عليهم بالنهاية.

ومن الأسس التي لا بد من البناء عليها علينا فتح حوار واسع وشامل ونرجع الى القواعد التي نشأت عليها المسيحيه والأخذ بالتطور العلمي والتكنولوجي وأبعاد المصالح الفئوية لكل طائفة، وأيضا لا بد من عدم إشراك كل من اعتبر نفسه كنيسة سقطت على المنطقه بالباراشوت  ومنبعهم ليس وطني  بالرغم أن اتباعهم وطنيون ثم اللجوء لقوننة ما يتم التوصل اليه عبر مؤسسات الدولة، لأنه اذا لم تتوفر سلطة سياسيه بالتعاون مع أبناء الرعيه تفرض على رجال الكهنوت لن تنجح الفكره.

نسرين حواتمة /مؤسسة ومديرة تنفيذية -خدمة “سندك”حصري للمغطس

 إن فرحة قلب أبونا السماوي هي في وحدة الكنيسة، جسد المسيح وعروسه. كما أن إتحاد الجسد له امتيازات عظيمة حيث قال الرب يسوع إذا إتفق إثنان منكم على الأرض في أي شيء يطلبانه يكون لهما من أبي الذي في السماوات،

فكيف إذا إجتمعت الكنيسة قاطبة في شرقنا العربي لإعلان مجده وإكمال الإرسالية العظمى وتحقيق غرضه من أن كل بشر ياتي إلى معرفة الإله الحي الحقيقي وقبول خلاصه.

نسرين حواتمة

وأحد أهم طرق الوحدة العملية الظاهرة، هو عندما تقوم الكنيسة متحدة في دورها المجتمعي الذي فيه تصنع أعمال الرحمة والتي من خلالها يرى شرقنا العربي محبة المسيح العملية فيمجدوا الآب السماوي (متى5: 16).

كثيرون ينادون بوحدة الكنيسة، ولكن يمكن تحقيق هذه الوحدة من خلال ترك الأنا وكل ما ينم عن الذات التي ترغب بالظهور ونيل الأمجاد الأرضية، فعلينا كجسد المسيح أن نقتدي بمن أخلى نفسه أخذاً صورة عبد فحقق بجسده فداء البشرية وأتم مشيئة الآب.

مها السقا مديرة مركز التراث الفلسطيني بيت لحمحصري للمغطس

مها السقا

إن الوحدة هي مطلب الجميع ولكن لا يكفي أن نصلي فقط، بل علينا أن نعمل جاهدين من أجل ذلك. كلنا أخوة مسيحيين من كافة الطوائف، مزيدا من الحب لبعضنا البعض.

مزيدا من الحب للوطن الواحد الذي يجمعنا. نحن ملح الارض وإذا فسد الملح فماذا نملح..المسيح ولد هنا وانتشرت المسيحية من هنا. المسيح نادى بالمحبة. نحن محظوظون أننا من بيت لحم فلسطين، حيث كنا وسنبقى هنا، فهذا وطننا وليس لدينا بديلا عنه. مزيدا من الوحدة والعمل المشترك وان نحب بعضنا بعضا.

زر الذهاب إلى الأعلى