أحوال شخصيةالمانشيت الرئيسيشخصيات مسيحيةفلسطين

“المغطس” تلتقي عائلات مسيحية احتفلت بالعيد بدون أبنائها المعتقلين لدى الاحتلال

داود كُتّاب

خلال فترة الأعياد التقت “المغطس” مع عدد من العائلات والتي عانت وتعاني من غياب أبنائها في فترة عيد الميلاد بسبب الاحتلال واعتقالاته. دخل المعتقل الفلسطيني هشام أبو هواش يومه الـ 138 من الإضراب عن الطعام ومع تدهور حالته الصحية أعلنت الحركة الأسيرة مقاطعة المحاكم العسكرية الإسرائيلية في الأول من كانون ثاني.  

شجرة العيد بدون الاب المعتقل أبي العابودي (عيد الميلاد 2019)

هند باسم الشريدة والذي اعتقل زوجها أبي العابودي إداريا قبل عامان راعت مشاعر أبنائها الثلاث في غياب والدهم في فترة عيد الميلاد.

هند أصرت على وضع شجرة العيد لكي لا يتم حرمان أبنائها خالد وغسان وباسل من فرحة العيد.

أبي العابودي اطلق سراحة بعد الانتهاء من فترة الاعتقال الاداري ولكن اثر تلك الفترة لا تزال تؤثر على العائلة وخاصة الاطفال.

صحيفة عرب نيوز الصادرة باللغة الإنجليزية خصصت عدد الأول من عام 2022 للحديث عن مقاطعة المحاكم الإسرائيلية وأجرت عدة لقاءات بالتحديدمع عائلات فلسطينية مسيحية.

تقول هند “للمغطس” إنها تؤيد مقاطعة المحاكم العسكرية، فالأسرى بقرارهم هذا لا يعترفون بشرعيتها اصلاً.”
وتؤكد هند شريدة للمغطس أن ما يميز هذه الخطوة التصعيدية تحويل المعركة من فردية الى معركة جماعية، قائلة: ” الإضراب عن الطعام الذي يخوضه عدد من الأسرى هو عمل بطولي ولكنه فردي، سيكون أقوى وأكثر جدوى لو ذهبوا اليه الأسرى جماعيا. وعلى نفس المنوال، قرار مقاطعة الأسرى جماعيا محاكم الاحتلال خطوة فيها مكامن قوة ووعي عال ومسؤولية من الحركة الأسيرة، وهي خطوة من ضمن خطوات تصعيدية أخرى سيقومون بها جماعيا، ما سيشكل ضغطا لانتزاع حريتهم.”

منى فضايل والدة الأسير رامي فضايل تقول لعرب نيوز ان ابنها رامي تعرض للاعتقال الإداري سبع مرات. “في آخر اعتقال قرروا اتهامه لأنهم وجدوا وصل مطبعته عند اقتحام لجان الإغاثة الطبية الفلسطينية.  تقول منى فضايل ان المحتل يعرف انه لا يوجد أي ذنب اقترفه ولذلك يقومون بتحويله للاعتقال الإداري “ابني رامي عمرة 42 عام وابنته ميس أصبحت 14 ربيع وبالكاد تعرف والدها بسبب الاعتقالات المتكررة.”

رامي فضايل السنة الماضية محتفل في العد مع العائلة

والدته منى فضايل تقول إنها تؤيد مقاطعة محاكم الاحتلال ولكنها تشك في نجاعة المحاولة. “انها فكرة جيدة وقد تم تجربتها سابقا ولكن لم يتغير شيء. نحن محبطون ونشعر أننا وحيدون لا يوجد من يساندنا.”

 النائب الفلسطيني في الكنيست الإسرائيلي سامي أبو شحادة قال لصحيفة عرب نيوز ان القائمة العربية المشتركة تعتبر ان الاعتقال الإداري بمثابة قيام إسرائيل بخطف أبناء الشعب العربي الفلسطيني. “الاعتقال بدون أي تهمة بعتب جريمة بحث أبنائنا. “لقد ورث الاحتلال قانون الطوارئ لعام 1945 والذي وضع في فترة الحرب العالمية الثانية ولكن إسرائيل لا تزال تعتمد هذا القانون كأساس الاعتقالات الإدارية رغم مرور عقود على انتهاء الحرب العالمية.

“إن الاعتقال الإداري غير قانوني وغير أخلاقي تطبقه إسرائيل على الشعب العربي الفلسطيني في ظل صمت كل الدول التي تدعي بالديمقراطية.”

يقول شهوان جبارين مدير عام مؤسسة الحق الفلسطينية لحقوق الإنسان إن المحتل الإسرائيلي حول نظام من المفترض أن يكون عملية استثنائي جدا جدا خلال ظرف خاصة محددة وفيها ضوابط ومحددات تحول الى عقوبة وأداة سياسية يمعني عندما تريد إسرائيل التدخل السياسي في المجتمع الفلسطيني وتحت عنوان الملف السري وهو البقرة المقدسة التي لا يريد أحد ان يواجهها. قرار المقاطعة كان يجب ان يُتخذ منذ زمن لكي يتعرى القضاء الإسرائيلي.”

المغطس إذا تروي قصص سجناء فلسطينيون تتعهد القيام خلال عام 2022 بنشر قصص المعتقلين الفلسطينية لكي تكون المغطس مساندة للحق والعدالة والذي اعتبرته المغطس عنوان لها بنقل الآية الكتابية: “وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ”

لقراءة المقال بالإنجليزي يمكن مشاهدته هنا

زر الذهاب إلى الأعلى